الشيخ محمد مهدي الحائري

300

شجرة طوبى

في حجره وجعل يمسح على رأسه ، فقالت والدته أسماء بنت عميس : يا رسول الله انك لتمسح على رأسه كأنه يتيم قال : قد استشهد جعفر في هذا اليوم ودمعت عينا رسول الله ( ص ) وقال : قد قطعت يداه قبل أن يقتل وقد أبدله الله من يده جناحين من زمرد اخضر فهو الان يطير بهما في الجنة مع الملائكة كيف يشاء ، قالت : فأعلم الناس ذلك قال عبد الله بن جعفر : فقام رسول الله ( ص ) واخذ بيدي يمسح بيده على رأسي على رقى المنبر ، وأجلسني امامه على الدرجة السفلى والحزن يعرف عليه وقال : ألا أن جعفر قد استشهد وجعل له جناحان يطير بهما في الجنة . ثم نزل ودخل بيته وأدخلت معه وأمر بطعام يصنع لأجلي ، وأرسل إلى أخي فتغدينا عنده غذاء طيبا مباركا ، وأقمنا عنده ثلاثة أيام في بيته ندور معه كلما صار في بيت إحدى نسائه ثم رجعنا إلى بيتنا ، فأتانا رسول الله ( ص ) وانا أساوم شاة لأخ لي فقال : اللهم بارك له في صفقته ، قال عبد الله : فما بعت شيئا إلا بورك لي فيه . وقال صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة : اتخذي طعاما لاسماء بنت عميس ، وأمرها أن تأتيها ونسائها ثلاثة أيام ، فجرت بذلك السنة أن يصنع لاله الميت ثلاثة أيام طعام لم تزل هذه السنة جارية في جميع الأماكن ، أسئلكم بالله هل صنع طعام لنساء أبي عبد الله وأطفاله ليلة الحادي عشر من المحرم لا والله أمسوا جياعا وعطاشا ما كان عندهم طعام ولا شراب . وقال ( ص ) لفاطمة : اذهبي فابكي على ابن عمك ، فإن لم تدعى بثكل فلما قلت فقد صدقت . أقول : يوم قعدت فاطمة في عزاء حمزة ويم في عزاء جعفر ، ويوم في عزاء علي ، ويوم في عزاء والدها اخذت بالبكاء والعويل ليلها ونهارها وأعظمها بكاء في عزاء ولدها الحسين كل يوم تنظر إلى قميص ولدها فتصرخ الخ .